شموع لا تنطفئ
09-05-08, 07:40 AM
المحبة هي تعلق القلب بالمحبوب و يقال له التتيم ,و يسمى الصبابة و العشق و الغرام ، بحيث إن سمع المحب سمع بمحبوبه و إن أبصر أبصر به و أن مشى مشى به فهو في قلبه و معه و أنيسه و صاحبه…
قال الشاعر:
خيالك في عيني و ذكرك في فمي…………و مثواك في قلبي ,فأين تغيب؟
أنواع المحبة:
ذكر ابن القيم أن المحبة أنواع
1-محبة الله
2-محبة ما يحب الله
3-الحب لله و فيه و هي من لوازم محبة ما يحب
4-المحبة مع الله و هي المحبة الشركية .
5-المحبة الطبيعية و هي المجبول عليها الإنسان من محبة النفع و الخير للنفس.
*******
و محبة الله و ما يحب و المحبة له هي أرقى أنواع المحبة و أعظمها و المحبة الشركية هي أصل الشقاء و رأسه.
و الذي سنتطرق لها هنا هو الحديث عن المحبة التي تتعلق بمحبة الإنسان لغيره من الصور التي ينجذب فيها الجنس للآخر.
ما خلق الله تعالى من طبع في الناس يجعل كل جنس يميل إلى الآخر و باب ذلك لا يخلو أن يكون في حلال أو في حرام.
1-ما كان حلالا بل و قربة و طاعة هو حب المرأة زوجها و حب الرجل زوجته و هذا العشق النافع فهو الأكف للبصر و الأكثر إعفافا و هو المحمود عند الله و عند الناس لما فيه من إثراء عوامل المودة بين الطرفين و تأسيس السعادة في البيت ركيزة و هو سنة حبيبنا محمد .
2-الحرام اليباب و هو ما ليس إليه سبيل فطرة و طبعا و هو حب المردان و تلق الجنس بجنسه على سبيل الشهوة و هذا المحرم بعينه الذي ذمه الله في كتابه حين ذكر آل لوط و فعلهم قال بصض السلف :إذا سقط الرجل من عين الله ابتلاه بمحبة المردان.
3-العشق المباح:و هو الواقع من غير قصد كعشق من وصفت له امرأة جميلة أو رأها فجأة من غير قصد فتعلق القلب بها و لم يحدث له ذلك معصية .
و إن كان ليس في مقدوره مداواته و لا صرف القلب عنه و لكن لا بد من مدافعته و الاشتغال عنه بما هو أنفع …و لكن الواجب في هذه الحال العفة و الصبر في البلوى فيه لينال ثواب الله تعالى في صبره عليه…
و لا بد هنا من التمييز بين حالين.. أن يكون إلى نيل وصل المحبوب سبيل شرعي كأن تكون المرأة غير متزوجة فهذا علاجه طلب الوصل في الحلال و لا أعف من هذا.و هو هدي النبي محمد صلى الله عليه و سلم .
أو أن لا يكون إلى المرأة سبيل شرعي كامرأة متزوجة فهذه لا سبيل إلى محبتها و صرف القلب عنها إلى غيرها مما لا حرج فيه هو العلاج الذي لا علاج سواه..
و لعل من المناسب هنا ذكر قصة النبي صلى الله عليه و سلم مع زينب بنت جحش فإن تعلق الرسول بها ما كان إلا لعلمه بأن زيدا مطلقها كيف لا يغلم و زيد يستشيره في أمر طلاقها و هو نبي الله ..ثم ماذا يزوجها إياه رب العزة من فوق سبع سماوات.
و إن كان العشق النتعلق بفاحشة فاسد فاسد بإجماع العلماء و العقلاء فغيره من العفيف الذي يبدر من الرجل الظريف يرعى الله تعالى فيه فلا يفسد ما بينه و بين ربه هو عشق السادة من السلف و العلماء الذين كان لهم في دنيا العشق صبر و جلد إيثارا لمحبة الله تعالى ..و منهم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحد الأعلام الذي عشق حتى اشتهر أمره و لم ينكر عليه أحد و عد ظالما من لامه و من شعره:
كتمت الهوى حتى أضر بك الكتم….و لامك أقوام و لومهم ظلم
فنم عليك العاشقون و قبلهم….عليك الهوى قد نم لو ينفع الكتم
و هذا أبو داود الظاهري العالم المشهور حين دخل عليه نفطويه في مرضه الذي مات فيه قال له : كيف تجدك؟ قال : حب من تعلم أورثني ما ترى.
و يروى لأن رجلا قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين رأيت امرأة فعشقتها قال :ذلك ما لا تملك…
نلمس و القارئ الكريم معاملة الشريعة الإسلامية للنفس البشرية بما يليق و أحوالها فإن الذي خلقها علم منها أن لا مفر لها من الوقوع في الهوى و التعلق بالأشخاص فوجهه إلى الوجهة الشرعية و هي محبةالزوجة زوجها و العكس فإن كانت الأخرى قرر لذلك علاجا و هو التعفف بوصل المحبوب في حلال إن كان إليه سبيل و إلا فالصبر عن ذلك و صرف الخاطر عنه إلى ما كان أنفع له من وضعها في حلال ميسور أولى و أحرى أن يعالج ما به.
هذا هو الحب في الشريعة الإسلامية ..إن تحدثنا عن عشق الأشخاص و ليست الشريعة في ذلك محرجة أحدا بل كان من تمامها أن عاملت القلوب بما يليق بها من اللين و الرقة غير مرخية الحبال لها في ذلك بل قيدتها بمحبة الله و خوفه تعالى و هو قمة المحبة للباري و لا تعارض بينها و بين الأولى…و ليس في السرد التاريخي لسيرة السادات بوسع لاتساع الذكر في ذلك و إنما ذكرنا ما ذكرنا من باب التمثيل لا الحصر……و طمعي كل الطمع في أن أكون قد قدمت لهذا الموضوع قليلا مما يليق به في الطرح و أملي في تثرية الموضوع من قبل الأحباب.
للامانة منقول
قال الشاعر:
خيالك في عيني و ذكرك في فمي…………و مثواك في قلبي ,فأين تغيب؟
أنواع المحبة:
ذكر ابن القيم أن المحبة أنواع
1-محبة الله
2-محبة ما يحب الله
3-الحب لله و فيه و هي من لوازم محبة ما يحب
4-المحبة مع الله و هي المحبة الشركية .
5-المحبة الطبيعية و هي المجبول عليها الإنسان من محبة النفع و الخير للنفس.
*******
و محبة الله و ما يحب و المحبة له هي أرقى أنواع المحبة و أعظمها و المحبة الشركية هي أصل الشقاء و رأسه.
و الذي سنتطرق لها هنا هو الحديث عن المحبة التي تتعلق بمحبة الإنسان لغيره من الصور التي ينجذب فيها الجنس للآخر.
ما خلق الله تعالى من طبع في الناس يجعل كل جنس يميل إلى الآخر و باب ذلك لا يخلو أن يكون في حلال أو في حرام.
1-ما كان حلالا بل و قربة و طاعة هو حب المرأة زوجها و حب الرجل زوجته و هذا العشق النافع فهو الأكف للبصر و الأكثر إعفافا و هو المحمود عند الله و عند الناس لما فيه من إثراء عوامل المودة بين الطرفين و تأسيس السعادة في البيت ركيزة و هو سنة حبيبنا محمد .
2-الحرام اليباب و هو ما ليس إليه سبيل فطرة و طبعا و هو حب المردان و تلق الجنس بجنسه على سبيل الشهوة و هذا المحرم بعينه الذي ذمه الله في كتابه حين ذكر آل لوط و فعلهم قال بصض السلف :إذا سقط الرجل من عين الله ابتلاه بمحبة المردان.
3-العشق المباح:و هو الواقع من غير قصد كعشق من وصفت له امرأة جميلة أو رأها فجأة من غير قصد فتعلق القلب بها و لم يحدث له ذلك معصية .
و إن كان ليس في مقدوره مداواته و لا صرف القلب عنه و لكن لا بد من مدافعته و الاشتغال عنه بما هو أنفع …و لكن الواجب في هذه الحال العفة و الصبر في البلوى فيه لينال ثواب الله تعالى في صبره عليه…
و لا بد هنا من التمييز بين حالين.. أن يكون إلى نيل وصل المحبوب سبيل شرعي كأن تكون المرأة غير متزوجة فهذا علاجه طلب الوصل في الحلال و لا أعف من هذا.و هو هدي النبي محمد صلى الله عليه و سلم .
أو أن لا يكون إلى المرأة سبيل شرعي كامرأة متزوجة فهذه لا سبيل إلى محبتها و صرف القلب عنها إلى غيرها مما لا حرج فيه هو العلاج الذي لا علاج سواه..
و لعل من المناسب هنا ذكر قصة النبي صلى الله عليه و سلم مع زينب بنت جحش فإن تعلق الرسول بها ما كان إلا لعلمه بأن زيدا مطلقها كيف لا يغلم و زيد يستشيره في أمر طلاقها و هو نبي الله ..ثم ماذا يزوجها إياه رب العزة من فوق سبع سماوات.
و إن كان العشق النتعلق بفاحشة فاسد فاسد بإجماع العلماء و العقلاء فغيره من العفيف الذي يبدر من الرجل الظريف يرعى الله تعالى فيه فلا يفسد ما بينه و بين ربه هو عشق السادة من السلف و العلماء الذين كان لهم في دنيا العشق صبر و جلد إيثارا لمحبة الله تعالى ..و منهم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحد الأعلام الذي عشق حتى اشتهر أمره و لم ينكر عليه أحد و عد ظالما من لامه و من شعره:
كتمت الهوى حتى أضر بك الكتم….و لامك أقوام و لومهم ظلم
فنم عليك العاشقون و قبلهم….عليك الهوى قد نم لو ينفع الكتم
و هذا أبو داود الظاهري العالم المشهور حين دخل عليه نفطويه في مرضه الذي مات فيه قال له : كيف تجدك؟ قال : حب من تعلم أورثني ما ترى.
و يروى لأن رجلا قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين رأيت امرأة فعشقتها قال :ذلك ما لا تملك…
نلمس و القارئ الكريم معاملة الشريعة الإسلامية للنفس البشرية بما يليق و أحوالها فإن الذي خلقها علم منها أن لا مفر لها من الوقوع في الهوى و التعلق بالأشخاص فوجهه إلى الوجهة الشرعية و هي محبةالزوجة زوجها و العكس فإن كانت الأخرى قرر لذلك علاجا و هو التعفف بوصل المحبوب في حلال إن كان إليه سبيل و إلا فالصبر عن ذلك و صرف الخاطر عنه إلى ما كان أنفع له من وضعها في حلال ميسور أولى و أحرى أن يعالج ما به.
هذا هو الحب في الشريعة الإسلامية ..إن تحدثنا عن عشق الأشخاص و ليست الشريعة في ذلك محرجة أحدا بل كان من تمامها أن عاملت القلوب بما يليق بها من اللين و الرقة غير مرخية الحبال لها في ذلك بل قيدتها بمحبة الله و خوفه تعالى و هو قمة المحبة للباري و لا تعارض بينها و بين الأولى…و ليس في السرد التاريخي لسيرة السادات بوسع لاتساع الذكر في ذلك و إنما ذكرنا ما ذكرنا من باب التمثيل لا الحصر……و طمعي كل الطمع في أن أكون قد قدمت لهذا الموضوع قليلا مما يليق به في الطرح و أملي في تثرية الموضوع من قبل الأحباب.
للامانة منقول