ابوحمد
25-10-08, 11:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء محمد إلى المنزل بعد أن صلى جماعة في المسجد وكان هذا اليوم هو اليوم الأول من شهر رمضان المبارك،
وهذا أول شهر يمر عليهم بعد وفاة والدهم الحاج عبدالله ، ومحمد هذا أكبر أولاده وهو طالب في الصف الثالث
المتوسط . دخل محمد إلى الصالة ولكنه لم يرى سفرة الطعام إلا صحن التمر و وعاء الماء ، وقبل أن يجلس على
السفرة نادى إخوته الصغار سارة ، وعمار ، وفاطمة .
"بسم الله وبالله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا" بهذا دعا محمد وهو يضع تمرة في فمه ، وأتبعها برشفة ماء ،
وجلس ينتظر . ولكن ماذا تراه ينتظر؟ هل ينتظر أمه أم محمد؟ أو ينتظر باقي الطعام الرمضاني الذي كانت أمه تتفنن
في تحضيره في الرمضانيات السابقة؟ حتماً إنه ينتظرهما معاً. جاءت فاطمة من المطبخ وفي يدها صحن، وقبل أن
تجلس سألها محمد : أين الوالدة؟ فقالت : إنها تصلي في غرفتها . فقال محمد لكنها تأخرت على خلاف عادتها؟
فاطمة: لا أعلم ماسبب تأخيرها، وضعت فاطمة الصحن على السفرة، ومد محمد بصره إلى ذلك الصحن ولم يجد فيه سوى كسرات من الخبز اليابس، وبهذه النظرة عرف محمد سبب تأخير والدته . قام متوجهاً إلى غرفتها وعند الباب
سمع همس والدته ، فتح الباب بهدوء ونظر إلى والدته وقد اختلطت دموعها بكلماتها التي تناجي بها الله تعالى ،
تسمر محمد في مكانه عندما سمع والدته تقول : (إلهي وسيدي نحن ضيوفك في هذا الشهر المبارك وهذه
ساعة تقدم الأم لأطفالها أنواع الطعام ، وأنا ليس عندي طعام أقدمه لهؤلاء الأيتام ........) دخل محمد مسرعاً
احتضن والدته وكانت كلمات العيون هي المسيطرة على الموقف. فقال لها: أمي إنه شهر رمضان، شهر يمتحن الله
تعالى فيه العباد بالصبر والشكر وأردف قائلاً هيا ياأم محمد قومي للإفطار. ولكن كانت أم محمد مطرقة بعينيها إلى
الأرض طوال الوقت تفكر في حالتهم هذه وفي تنكر المجتمع لهم، أو ربما خجلت من أولادها فهربت من نظراتهم.
أراد محمد أن يطري الجو فتحدث بأسلوبه الفكاهي قائلا: هل تعلموا أن من أكل التمر فكأنما أكل جميع أنواع الأطعمة
في العالم ، وهل تعلم ياعمار أن فيه حديداً فقهقه عمار بضحكته الطفولية قائلاً: إذاً من أكل التمر يكون معرضا
للصدىء؟ فعلت ضحكات الجميع وكأن وجبتهم تحولت إلى جلسة للفكاهة.
بمجرد دخول عمار إلى غرفته ألقى بنفسه على فراشه وسرح في عالم أفكاره الصغيرة، فكر وفكر ، وأخيراً
توقف عند فكرة البحث عن العمل بعد المدرسة . وفي نفس الوقت كانت أمه تفكر هي الأخرى في الوضع الذي هم فيه، والذي كان مسيطراً على تفكير أم محمد هو الجواب الذي سترد به على سؤال أبنائها عن الثياب
الجديدة للعيد، فيا تراها ماذا ستقول لهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جاء محمد إلى المنزل بعد أن صلى جماعة في المسجد وكان هذا اليوم هو اليوم الأول من شهر رمضان المبارك،
وهذا أول شهر يمر عليهم بعد وفاة والدهم الحاج عبدالله ، ومحمد هذا أكبر أولاده وهو طالب في الصف الثالث
المتوسط . دخل محمد إلى الصالة ولكنه لم يرى سفرة الطعام إلا صحن التمر و وعاء الماء ، وقبل أن يجلس على
السفرة نادى إخوته الصغار سارة ، وعمار ، وفاطمة .
"بسم الله وبالله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا" بهذا دعا محمد وهو يضع تمرة في فمه ، وأتبعها برشفة ماء ،
وجلس ينتظر . ولكن ماذا تراه ينتظر؟ هل ينتظر أمه أم محمد؟ أو ينتظر باقي الطعام الرمضاني الذي كانت أمه تتفنن
في تحضيره في الرمضانيات السابقة؟ حتماً إنه ينتظرهما معاً. جاءت فاطمة من المطبخ وفي يدها صحن، وقبل أن
تجلس سألها محمد : أين الوالدة؟ فقالت : إنها تصلي في غرفتها . فقال محمد لكنها تأخرت على خلاف عادتها؟
فاطمة: لا أعلم ماسبب تأخيرها، وضعت فاطمة الصحن على السفرة، ومد محمد بصره إلى ذلك الصحن ولم يجد فيه سوى كسرات من الخبز اليابس، وبهذه النظرة عرف محمد سبب تأخير والدته . قام متوجهاً إلى غرفتها وعند الباب
سمع همس والدته ، فتح الباب بهدوء ونظر إلى والدته وقد اختلطت دموعها بكلماتها التي تناجي بها الله تعالى ،
تسمر محمد في مكانه عندما سمع والدته تقول : (إلهي وسيدي نحن ضيوفك في هذا الشهر المبارك وهذه
ساعة تقدم الأم لأطفالها أنواع الطعام ، وأنا ليس عندي طعام أقدمه لهؤلاء الأيتام ........) دخل محمد مسرعاً
احتضن والدته وكانت كلمات العيون هي المسيطرة على الموقف. فقال لها: أمي إنه شهر رمضان، شهر يمتحن الله
تعالى فيه العباد بالصبر والشكر وأردف قائلاً هيا ياأم محمد قومي للإفطار. ولكن كانت أم محمد مطرقة بعينيها إلى
الأرض طوال الوقت تفكر في حالتهم هذه وفي تنكر المجتمع لهم، أو ربما خجلت من أولادها فهربت من نظراتهم.
أراد محمد أن يطري الجو فتحدث بأسلوبه الفكاهي قائلا: هل تعلموا أن من أكل التمر فكأنما أكل جميع أنواع الأطعمة
في العالم ، وهل تعلم ياعمار أن فيه حديداً فقهقه عمار بضحكته الطفولية قائلاً: إذاً من أكل التمر يكون معرضا
للصدىء؟ فعلت ضحكات الجميع وكأن وجبتهم تحولت إلى جلسة للفكاهة.
بمجرد دخول عمار إلى غرفته ألقى بنفسه على فراشه وسرح في عالم أفكاره الصغيرة، فكر وفكر ، وأخيراً
توقف عند فكرة البحث عن العمل بعد المدرسة . وفي نفس الوقت كانت أمه تفكر هي الأخرى في الوضع الذي هم فيه، والذي كان مسيطراً على تفكير أم محمد هو الجواب الذي سترد به على سؤال أبنائها عن الثياب
الجديدة للعيد، فيا تراها ماذا ستقول لهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟