شموع لا تنطفئ
16-05-08, 11:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي أله وصحبه ومن والاه.... وبعد
قال ابن القيم رحمه الله:سبحان الله رب العالمين.. لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا إقامة المروءة،وصون العرض،وحفظ الجاه،وصيانة المال-الذي جعله الله قواماً لمصالح الدنيا والآخرة،ومحبة الخلق،وجواز القول بينهم،وصلاح المعاش،وراحة البدن،وقوة القلب،وطيب النفس،ونعيم القلب،وانشراح الصدر،والأمن من مخاوف الفساق والفجار،وقلة الهم والغم والحزن،وعز النفس عن احتمال الذل،وصون نور القلب أن تطفئه المعصية،وحصول المخرج له مما ضاق علي الفساق والفجار،وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب،وتيسير ما عسر علي أرباب الفسوق والمعاصي،وتسهيل الطاعات عليه،وتيسير العلم،والثناء الحسن في الناس،وكثرة الدعاء له،والحلاوة التي يكتسبها وجهه،والمهابة التي تلقي له في قلوب الناس،وانتصارهم له وحميتهم له إذا أوذي أو ظلم،وذبهم عن عرضه إذا اغتابه مغتاب،وسرعة إجابة دعائه،وزوال الوحشة التي بينه وبين الله،وقرب الملائكة منه،وبعد شياطين الإنس والجن منه،وتنافس الناس علي خدمته،وخطبتهم لمودته وصحبته،وعدم خوفه من الموت-بل يفرح به لقدومه علي ربه،ولقائه له ومصيره إليه وصغر الدنيا في قلبه،وكبر الآخرة عنده،وحرصه علي الملك الكبير والفوز العظيم فيها،وذوق حلاوة الطاعة،ووجدان حلاوة الإيمان،ودعاء حملة العرش ومن حوله من الملائكة له،وفرح الكرام الكاتبين له،ودعائهم له كل وقت،والزيادة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته،وحصول محبة الله له،وإقباله عليه وفرحته بتوبته.
فهذه بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا،فإذا مات تلقته الملائكة بالبشري من ربه بالجنة وبأنه لا خوف عليه ولا حزن،وينتقل من سجن الدنيا وضيقها إلي روضة من رياض الجنة ينعم فيها إلي يوم القيامة
،فإذا كان يوم القيامة،كان الناس في الحر والعرق وهو في ظل العرش، فإذا انصرفوا بين يدي الله أخذ به ذات اليمين مع أوليائه المتقين وحزبه المفلحين وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء،والله ذو الفضل العظيم.
من كتاب الفوائد لابن القيم رحمه الله ص151:152
فسبحانك يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك...سبحانك أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,
قال تعالي : ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففروا إلي الله إني لكم منه نذير مبين)
وفي النهاية أ قول:إن الكمال لله وحده، ويأبي الله إلا أن يتم نوره،وإنه لو كانت الذنوب تعمي البصر ما استطعت أن تنظر في كلامي،وإنني لا أطمع إلا في رحمته سبحانه،التي لا يملكها إلا هو،وإني أطلب منك الدعاء بظهر الغيب،خصوصاً أن:يجعلني الله وإياك وسائر المسلمين من عتقائه من النار،ويا حظ من زحزح عن النار وأدخل الجنة
للامانة منقول
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي أله وصحبه ومن والاه.... وبعد
قال ابن القيم رحمه الله:سبحان الله رب العالمين.. لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا إقامة المروءة،وصون العرض،وحفظ الجاه،وصيانة المال-الذي جعله الله قواماً لمصالح الدنيا والآخرة،ومحبة الخلق،وجواز القول بينهم،وصلاح المعاش،وراحة البدن،وقوة القلب،وطيب النفس،ونعيم القلب،وانشراح الصدر،والأمن من مخاوف الفساق والفجار،وقلة الهم والغم والحزن،وعز النفس عن احتمال الذل،وصون نور القلب أن تطفئه المعصية،وحصول المخرج له مما ضاق علي الفساق والفجار،وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب،وتيسير ما عسر علي أرباب الفسوق والمعاصي،وتسهيل الطاعات عليه،وتيسير العلم،والثناء الحسن في الناس،وكثرة الدعاء له،والحلاوة التي يكتسبها وجهه،والمهابة التي تلقي له في قلوب الناس،وانتصارهم له وحميتهم له إذا أوذي أو ظلم،وذبهم عن عرضه إذا اغتابه مغتاب،وسرعة إجابة دعائه،وزوال الوحشة التي بينه وبين الله،وقرب الملائكة منه،وبعد شياطين الإنس والجن منه،وتنافس الناس علي خدمته،وخطبتهم لمودته وصحبته،وعدم خوفه من الموت-بل يفرح به لقدومه علي ربه،ولقائه له ومصيره إليه وصغر الدنيا في قلبه،وكبر الآخرة عنده،وحرصه علي الملك الكبير والفوز العظيم فيها،وذوق حلاوة الطاعة،ووجدان حلاوة الإيمان،ودعاء حملة العرش ومن حوله من الملائكة له،وفرح الكرام الكاتبين له،ودعائهم له كل وقت،والزيادة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته،وحصول محبة الله له،وإقباله عليه وفرحته بتوبته.
فهذه بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا،فإذا مات تلقته الملائكة بالبشري من ربه بالجنة وبأنه لا خوف عليه ولا حزن،وينتقل من سجن الدنيا وضيقها إلي روضة من رياض الجنة ينعم فيها إلي يوم القيامة
،فإذا كان يوم القيامة،كان الناس في الحر والعرق وهو في ظل العرش، فإذا انصرفوا بين يدي الله أخذ به ذات اليمين مع أوليائه المتقين وحزبه المفلحين وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء،والله ذو الفضل العظيم.
من كتاب الفوائد لابن القيم رحمه الله ص151:152
فسبحانك يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك...سبحانك أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,
قال تعالي : ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففروا إلي الله إني لكم منه نذير مبين)
وفي النهاية أ قول:إن الكمال لله وحده، ويأبي الله إلا أن يتم نوره،وإنه لو كانت الذنوب تعمي البصر ما استطعت أن تنظر في كلامي،وإنني لا أطمع إلا في رحمته سبحانه،التي لا يملكها إلا هو،وإني أطلب منك الدعاء بظهر الغيب،خصوصاً أن:يجعلني الله وإياك وسائر المسلمين من عتقائه من النار،ويا حظ من زحزح عن النار وأدخل الجنة
للامانة منقول